عبد القادر الجيلاني

147

السفينة القادرية

كتبهم وجعلهم في خزينة لم يكشف ومن قرأهم على مريض برئ بإذن اللّه تعالى ومن جعلهم في حرز وعلقهم في عنق الميت أو بين أكفانه لم ير وحشة القبر بإذن اللّه تعالى . وفي النفحات القدسية أن من كتب أسماء الفقهاء المدنيين وجعلهم في حب لم يسوس ومن علقها من به صداع زال عنه بإذن اللّه تعالى وهي منظومة في هذين البيتين . الأكل من لا يقتدي بأئمة * فقسمته ضيزى عن الحق خارجه فخذهم عبيد اللّه عروة قاسم * سعيد أبو بكر سليمان خارجه وفي الفتح المبين الزهاد الثمانية من ذكرهم وهو في مرض عوفي بإذن اللّه وإن مات حشر معهم ومن كتبهم ، وعلقهم في عنق الميت لم يسأل في قبره ، وهم الحسن البصري . وهرم بن حبان . والربيع بن خيثم . والأسود ابن يزيد . وعامر بن عبد اللّه بن قيس . وأبو مسلم الخولاني ومسروق ابن الأجدع . وأويس القرني وفي النفحات القدسية من ذكرهم غفرت ذنوبه ، ومن ذكرهم عند نومه حشر معهم يوم القيامة ، ومن ذكرهم على وجع به أو بغيره برئ بإذن اللّه تعالى . وقال ابن الحاج « 1 » في مدخله نقل عن الشيخ أبى القاسم القشيري رحمه اللّه تعالى أن ولده مرض مرضا شديدا حتى أيس منه واشتد عليه الأمر قال ، فرأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم في المنام فشكوت له ما بولدي فقال لي أين أنت من آيات الشفاء ، فانتبهت ففكرت فيها فإذا هي في ست مواضع من كتاب اللّه عز وجل وهي قوله تعالى : وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ « 2 » . وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ « 3 » . يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها

--> ( 1 ) ابن الحاج : إبراهيم بن عبد اللّه بن إبراهيم النميري أبو القاسم المعروف بابن الحاج ، أديب أندلسي ، من كبار الكتاب ، ولد بغرناطة ورحل إلى المشرق فحج وعاد إلى الأندلس وولي القضاء بالقليم ، له شعر جيد وتصانيف منها ( تنعيم الأشباح في محادثة الأرواح ) . ( 2 ) سورة التوبة / آية 14 - ( 3 ) سورة يونس / آية 57 .